المحقق البحراني

127

الحدائق الناضرة

معاوية المتقدم . ثم قال : لأنا نقول : يحتمل أن يكون معناه : أحلت لي ولمن هو في مثل حالي . انتهى . ولا يخفى ما فيه . ومن ما يؤيد صحيحة معاوية المذكورة ما رواه الصدوق في الفقيه بسنده عن كليب الأسدي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استأذن الله ( عز وجل ) في مكة ثلاث مرات من الدهر ، فأذن له فيها ساعة من النهار ، ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض ) . وروى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى ( 2 ) نقلا من كتاب أبان بن عثمان عن بشير النبال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث فتح مكة ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ألا إن مكة محرمة بتحريم الله ، لم تحل لأحد كان قبلي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار ، فهي محرمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد . قال : ودخل مكة بغير احرام وعليهم السلاح . . الحديث ) . ورابعها من دخلها بعد خروجه محرما قبل مضي شهره الذي خرج فيه . وقد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة في المقدمة الرابعة في المسألة الرابعة من مسائل المطلب الأول في حج التمتع ( 3 ) . المسألة الثالثة احرام المرأة كاحرام الرجل إلا في أشياء : أحدها لبس المخيط لهن ، فإنه جائز على المشهور . وقد تقدم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 50 من الاحرام . ( 2 ) ص 117 ، والوسائل الباب 50 من الاحرام . ( 3 ) ج 14 ص 362